رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق | رئيس التحرير التنفيذي : علاء عبدالهادي

القاهرة - الخميس، 25 مايو 2017 02:40 م

رئيس مجلس الإدارة
ياسر رزق
رئيس التحرير التنفيذي
علاء عبدالهادي

مجدي ملك: الرئيس «السيسي» يسابق الزمن لتنمية الصعيد.. والأزمة في المسئولين التنفيذيين

  • محمد مصطفى
  • الثلاثاء، 16 مايو 2017 - 12:58 م

    النائب مجدي ملك
    النائب مجدي ملك

    - الحكومة نفذت 80 بالمائة من توصيات لجنة تقصي حقائق القمح
    - اللجان النوعية في البرلمان أدوات رقابية في مواجهة الفساد
    - مركزية »التنمية الزراعية« أضاعت مليارات على الدولة.. وتكليفات الرئيس السيسي بإزالة التعديات تعيد الحقوق لأصحابها
    - البيروقراطية تسببت في هروب المستثمرين.. والقانون الجديد يؤكد عزم الدولة على تنشيط قطاع الاستثمار
    - قانون الثروة المعدنية يشوبه العوار.. وطالبت بتعديلات لائحته التنفيذية
    - خطوات الإصلاح الاقتصادي حتمية.. وطالبنا الحكومة بحماية محدودي الدخل
    - منظومة الدعم لا تحقق العدالة الاجتماعية.. والتحول للدعم النقدي ضرورة
    - دعم مراكز البحوث الزراعية ضرورة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل


    قال النائب مجدي ملك عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، إن الحكومة نفذت ما يقرب من 80 بالمائة من توصيات لجنة تقصي حقائق فساد منظومة القمح التي شكلها البرلمان خلال موسم الانعقاد الماضي. 
    وأضاف ملك، خلال ندوة نظمها المركز الإعلامي لحزب «المصريين الأحرار»، أنه على مدى عشرات السنوات الماضية كان هناك استنزاف ناتج عن ثغرات موجودة بمنظومة استلام وتوريد وطحن الأقماح، وكانت تكلف الدولة عدة مليارات من الدعم المقدم من الدولة إلى الفلاح والمواطن، وبالفعل كانت توصيات لجنة تقصي الحقائق محل تنفيذ كامل من قبل الحكومة المصرية والمسئولين بوزارتي التموين والزراعة، حيث تم تلافي ما يزيد عن 80 بالمائة من أخطاء الأعوام السابقة، مما سيكون مردوده إيجابي على الدولة في الحفاظ على الثروات والمقدارت بشكل كبير. 
    وأضاف ملك، أنه لأول حدثت زيادة في السعة التخزينية من مليون و250 ألف طن إلى 4 ملايين و200 ألف طن، لافتا إلى أن ما تم انجازه خلال العامين الماضيين يزيد عن ما تم انجازة خلال 40 عامأ الماضية، وأن هذه السعة التخزينية تكفي لاستهلاك الشعب المصري لمدة 6 أشهر. 
    وأكد نائب «المصريين الأحرار» أن توجيه الرئيس السيسي باستكمال تطوير الشون الترابية المنتشرة بكافة محافظات الجمهورية، وخاصة المحافظات ذات الكثافة الانتاجية العالية لمحصول القمح، سيقضي بشكل كبير على الكميات المهدرة من محصول القمح والتي كانت تصل إلى 15 بالمائة من إجمالي التخزين، موضحا أنه قد تم معالجة الثغرات المتمثلة في وجود وسطاء بين الدولة والفلاح المصري، وهم أصحاب صوامع وشون وبناكر القطاع الخاص الذين كانوا يتسلمون المحاصيل من الفلاحين ويستلمون الأثمان من الدولة لحساب الفلاح المصري، حيث  تم إلغاء هذا الأمر، وأصبحت المعاملة مباشرة بين الدولة والفلاح. 
    وأوضح نائب «المصريين الأحرار» أنه لم يتبقى من توصيات اللجنة إلا استرداد بعض المستحقات الموجودة لدى عدد قليل ممن اكتشفت اللجنة والأجهزة الرقابية التي استكملت التفيش على باقي المواقع مخالفات لدى عدد منهم، حيث أن هناك عدد قليل قام بالهروب خارج البلاد، وعدد قليل لم يسدد المستحقات حتى الآن. 
    وشدد ملك، على أن هذه المنظومة تعطينا مؤشر حقيقي أنه عندما تكون هناك إرادة سياسية للإصلاح ومحاربة الفساد تتحقق النتائج المرجوة من هذا الإصلاح. 
     وأوضح نائب «المصريين الأحرار» أن اللجنة قامت بتحويل جميع الملفات والمستندات التي حصلت عليها اللجنة خلال فترة عملها، إلى جهات التحقيق المختصة، النيابة العامة، والرقابة الإدارية، وجهاز الكسب غير المشروع، والأمر الأن في يد القضاء.

    «لجان البرلمان.. أدوات رقابية في مواجهة الفساد»

    وأكد النائب مجدي ملك عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، ورئيس لجنة تقصي حقائق القمح التي شكلها مجلس النواب، أن كافة اللجان النوعية بمجلس النواب تعمل كلجان تقصي حقائق، ولكن دورها غير بارز  كلجنة تقصي حقائق فساد منظومة القمح لأنها حازت على حيز كبير من الإعلام وهو ما أظهر نتائج عملها. 
    واستطرد ملك أن اللجان النوعية في المجلس تقوم بدورها الرقابي، وهناك الكثير من القضايا التي تم اكتشافها ومعالجتها بالشكل الكافي، ولم تظهر إعلاميا كلجنة تقصي الحقائق، ضاربا المثل بمشكلة فساد منظومة كروت الخبز والشركات المنتجة له، حيث تقدم لرئيس الوزراء لمعالجة المشكلة، وتم استعراض المستندات والبيانات التي تقدم بها في اجتماع استمر لمدة 3 ساعات بحضور وزير التموين السابق والنائب محمد السويدي، حيث تم تحويل القضية إلى جهاز الرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات وتم اكتشاف أن المهدر في هذه المنظومة يفوق المهدر في منظومة القمح يقترب من 27 مليار و 200 مليون جنيه، كانت تستولي عليها شركات الكروت وبعض أصحاب المخابز من خلال الكروت الذهبية، والتسجيل الوهمي للمواطنين، واختراق المنظومة عن طريق بعض الفلاشات والكروت التي قام جهاز الرقابة الإدارية بضبطها واكتشاف المخالفات بها، وهي قضية لم يتم تسليط الضوء عليها، مؤكدا أن الهدف هو الإصلاح والحل. 
    وتابع ملك أن هناك قضية أخرى لم تظهر بالشكل الكافي في وزارة الزراعة عندما تقدم بطلب إحاطة بخصوص أراضي طرح النهر المنتشرة في 16 محافظة، تفاعلت الحكومة بجدية مع الأمر، وقام مجلس الوزراء بإصدار قرار بإسناد ولاية هذه الأراضي إلى هيئة الإصلاح الزراعي المنتشرة بمحافظات الجمهورية، بدلا من هيئة التنمية الزراعية المركزية، التي لا يوجد لها فروع بالمحافظات، موضحا أن هذا أحد أسباب إهدار المال العام في هذا الملف. 
    وأوضح ملك، أن هيئة الإصلاح الزراعي تقوم بحصر الأراضي بالتعاون مع مؤسسات الدولة المتمثلة في وزارة التنمية المحلية وجهاز حماية النيل، وهيئة التنمية الزراعية، لعمل قاعدة بيانات للحفاظ على ثروة الوطن من هذا القطاع ويصل حجم الثروة في هذه القضية إلى مئات المليارات، مضيفا أن هناك عدد من القضايا  تم حلها ولم يتم التسليط عليها.

    «المليارات المهدرة في التعديات على أراضي الدولة»
    وقال عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، وعضو لجنة الزراعة، إن تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، للقوات المسلحة وجهاز الشرطة لإزالة التعديات على الأراضي الزارعية سيكون حافز لمؤسسات الدولة المنوط بها هذا الملف، في التعامل بجدية مع الملف الذي أضاع  على الدولة المصرية مئات المليارات على مدى عشرات السنوات نتيجة مركزية القرار، لأن هيئة التنمية الزراعية موجودة بشكل مركزي في وزارة الزارعة ولا يوجد لها إدارات متفرعة في المحافظات. 
    وأوضح ملك أن عدد طلبات تقنين وضع اليد التي تقدم بها المستحقين وصلت إلى 8 آلاف طلب، لم يتم التعامل مع 100 طلب منهم، داخل هيئة التنمية الزراعية نتيجة مركزيتها. 
    وأضاف ملك، أن الحل يكمن في عدم المركزية للتعامل مع هذه الأراضي المنشرة، مضيفا أنه يعتقد أن توجيه الرئيس سيكون حافز لهذه الجهات كي تعمل، وأنه لا يمكن الحفاظ على الأراضي بدون مؤسسات الدولة، مطالبا بوجود إدارات منتشرة في المحافظات للتعامل مع هذه المساحات والوضع القائم، لأن هذا يمثل عبئ على القوات المسلحة والشرطة، وعلى الجهات المسئولة أن تعمل وتساعد لحل المشكلة، مع مراعاة ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أنه لن يضار مستثمر كبير أو صغير، ولا فلاح قام باستصلاح أرضه وتقدم بطلب، لأن هذا مستحق وليس متعدي. 

    «المستحقين والمعتدين»
    وأضاف ملك أن هناك فرق بين المستحقين والمتعدين وهو أن المتعدين هم من  قاموا بوضع أيديهم على أراضي الدولة والاستيلاء عليها دون أيه مستندات، من جهة الولاية أو دعاوي قضائية أو طلبات لأراضي تحت رعاية الهيئات المختلفة للدولة، أو من قام بتقديم طلب على أراضي زراعية وقام بتسديد أثمانها على أنها أراضي زراعية ثم حولها إلى  نشاط أخر، فللدولة الحق في أن تحصل فارق الأسعار بين الاستغلال الزراعي والصناعي والمشروعات السكنية. 
    وأوضح ملك، أن المستحقين هم من تقدموا بطلبات لتقنين وضع اليد وثبت أن الأراضي تحت رعاية الهيئة، وتقاعست الدولة في تقنين هذه الطلبات، بمعنى أن يقدم أحدهم طلب من 2004 مثلا وثبت أن الأرض تحت ولاية الهيئة ولم تتخذ الإجراءات، هؤلاء مستحقين وعليهم السير في اجراءات التقنين، أما المتعدين يجب أن تعود كل هذه الأراضي إلى الدولة المصرية. 
    وطالب ملك، بإنشاء إدارات تابعة لوزارة الزراعة بالمحافظات للتعامل  مع هذه الحالات وتحديد المتعدين من المستحقين.

    «البيروقراطية عقبة أمام المستثمرين»
    قال النائب مجدي ملك عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، إن أحد الأسباب الرئيسية في تراجع الاستثمارات بمصر هى القوانين المعرقلة والمعطلة والبيروقراطية الشديدة القابعة والراسخة في عقول بعض المسئولين قبل الأرواق. 
    وأوضح ملك، أن قانون الاستثمار الحالي يعد بارقة أمل لجذب الاستثمارات العربية، والأوربية والأمريكية إلى مصر، وأيضا تحفيز المستثمرين المصريين، حيث يضم حزمة من الحوافز لم تكن لتصدر في مصر لولا وجود إرادة حقيقية لتغيير هذا الواقع المرير في التعامل مع الاستثمار، خاصة وأن مصر لديها من الثروات التعدينية والسياحية بأنواعها المختلفة ما يمكن أن يمثل نقطة تحول في القضاء على البطالة ودعم الاقتصاد القومي في المرحلة المقبلة. 
    وأضاف ملك، أن ما تملكه مصر من مقومات وثروات لا يقارن بما تملكة بعض الدول المجاورة التي انطلق فيها الاستثمار والسياحة ضعف الوضع الحالي في مصر، رغم عدم امتلاكها لما تمتلكه الدولة المصرية من مقومات.

    «الثروات المعدنية»

    أكد النائب مجدي ملك عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، وعضو لجنة الزراعة بالبرلمان أن اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية رقم 198 لسنة 2014 بها كثير من العيوب، بالإضافة لبعض العوار في بنود القانون، لافتا إلى أن الهدف منه هو تعظيم الثروة المعدنية في مصر والحفاظ عليها، ولكن عند التنفيذ وجد به كثير من العيوب، حيث تقدم بطلب إحاطة لمراجعة بعض مواد اللائحة التنفيذية. 
    وضرب ملك، مثالا للعوار في القانون بأن سعر استئجار الرخام محدد له9 جنيهات للمتر بجميع أنواعه، بينما هناك أنواع تتجاوز أسعارها 65 جنيها للمتر، بينما يصل الجرانيت إلى 340 جنيها، حيث تسوي اللائحة التنفيذية في القانون بين كل هذه الأنواع، ليصل ما يتم تحصيلة كقيمة إجمالية للمتر المسطح إلى 5 جنيهات و60 قرشا من جميع الأنواع.  
    وأضاف ملك، أن هناك عوار أخر في القانون ظهر في التطبيق في استغلال المحاجر الخاصة بمصانع الأسمنت فعندما نجد أن هناك مصنعا للأسمنت بالمنيا ينتج 300 ألف طن ويسجل إيجار على القانون القديم مبلغ 15 مليون جنيه، ونجد أن مصنع اخر ينتج أيضا 300 ألف طن في نفس المنطقة في محافظة المنيا ويقوم بسداد 900 ألف جنيه فقط على القانون الجديد، وهو ما يعني أن القانون الجديد تسبب في إهدار المال العام والثروة المعندنية  ولم يتحقق الهدف منه في بعض بنوده، وطالبت بإعادة النظر في الائحة التنفيذية للحفاظ على هذه الثروة بالشكل الذي يضمن الهدف المنشود من القانون.

    «تنمية الصعيد»

    وأكد النائب مجدي ملك عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي مهتم بتنمية الصعيد، لأنه لأول مرة يزور رئيس جمهورية من السبعينات حتى الآن الصعيد 3 مرات خلال سنتين، وهو مؤشر لاهتمامه البالغ به.
    ولفت إلى أن الرئيس السيسي في خلال شهرين زار أسوان وقنا، لافتتاح مشروعات، وأيضا وضع حزمة من الإجراءات والحوافز لجذب الاستثمارات للصعيد، مثل المثلث الذهبي، وهو أحد المشروعات القومية في قنا. 
    وأضاف ملك، أن هناك اهتمام من قبل الدولة في الاستثمار في الصعيد، وإن كانت توجهات الرئيس وإرادته وفكره، لم تصل بعد إلى المستويات الأدنى من المسئولين بالحكومة، فهم ليسوا على نفس القدر من الحماس للتعامل مع مشاكل الصعيد. 
    وتابع نائب «المصريين الأحرار» أن مصر لديها مشكلة حقيقية في الإدارة، واختيار القيادات التي تتولى بعض المؤسسات لقيادة العمل، وهى مشكلة تواجه رئيس الجمهورية، لأن هذا المطروح أمامة، مضيفا أن هذا الأمر يحتاج إلى جهد كبير من الأجهزة الرقابية في اختيار القيادات، ومراجعة بعض القيادات الموجودة في كثير من مؤسسات الدولة لأنه بدون إدارة سليمة لا يمكن تنفيذ هذه التوجهات، ولكن الصعيد يستبشر خيرا بما هو آت وخاصة في ظل قانون الاستثمار الجديد. 
    وأوضح ملك، أنهم طالبوا بوضع فارق بين الاستثمارات في المناطق الصناعية بالصعيد وبين الاستثمارات في المناطق الصناعية الموجودة في المدن الساحلية ووجه بحري، حتي يكون هناك عملية جذب أكبر للاستثمارات في الصعيد، حيث تم حل مشكلة الطاقة والأراضي التي هي بالمجان للاستثمارات، والاعفاءات الضريبية، وكلها حوافز تشجع على الاستثمار في الصعيد وخاصة أن هناك ثروات تعيدينة لم تستغل حتى الأن في الصعيد.

    «منظومة الدعم»

    وحول آليات عمل منظومة الدعم الحالية، قال النائب مجدي ملك عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، وعضو لجنة الزراعة بالبرلمان، إن منظومة الدعم لا يمكن أن تستمر بهذا الوضع، لأن الدعم لا يصل إلى مستحقيه، فهو لا يصل إلى الفقراء ولا محدودي الدخل ولا الموظفين، لأن من يستولون على الدعم المقدم من الحكومة إلى الفقراء في مجالات عديدة وخاصة  الطاقة هم الأغنياء، " كلما زاد الثراء كلما حصلت على دعم الفقراء". 
    وأوضح ملك أن الدعم المقدم في سلعة كسلعة البنزين غير عادل فمن يملك سيارة سعتها  اللترية 1600 سي سي  هو الرجل البسيط أما من يملك سيارة سعتها 2000 وحتى 6000 سي سي هم الأغنياء فكلما زاد الثراء حصلت على دعم أكبر، وبحسبة بسيطه من يركب سيارة 1600 سي سي ويسير بها 3 ألاف كيلو في لشهر يحصل على دعم يتعدى 20 ألف جنيه،  أما السيارة الـ 5000 سي سي يحصل على دعم يزيد عن 100 ألف جنيه في نفس المسافة، مشددا على أنه لا يوجد دولة في العالم تدعم السفارات، ويجب إعادة النظر في منظومة الدعم. 
    وتسائل ملك: "هل يعقل أن يكون المسجلين في منظومة الدعم للخبز يتعدون 80 مليون مواطن مصري؟، مضيفا أن هذا يستدعي أن نحدد أولا من هو المستحق للدعم، وهو ما يدعونا لمخاطبة  رئيس الحكومة ووزيرة التخطيط ووزير الإنتاج الحربي للإسراع في الانتهاء من قاعدة البيانات التي وعدت الحكومة بإنجازها قبل نهاية 2016 وحتى الآن لم ترى النور، لأنها ستحل كثير من المشاكل مع مراعاة أنه عندما يرفع الدعم من غير المستحقين ثم يضاف إلى دعم المستحقين يحسن من  معيشة المستحقين، ومحدودي الدخل. 
    وأضاف ملك أن منظومة الدعم يجب أن يكون لها قواعد تحفظ حق الفقير ومحدود الدخل والموظف، في مكتسباته من رعاية الدولة له في هذه المنظومة،  وأخذ الدعم من غير المستحقين وإعطائه إلى المستحقين.  
    وأوضح ملك، أن هناك عدد كبير من المواطنين لديهم بطاقات تموينية لا يعلمون عنها شئ، ولهذا فإن تحديد المستحق وغير المستحق يجب أن يكون وفق ضوابط تضمن وصول حق المستحقين لهم. 
    وطالب ملك، بدعم المجتمع المصري والإعلام ليعطي دفعة للقيادة السياسية للتحول إلى الدعم النقدي، وليس الدعم العيني لأن وجود أي سلعة بسعرين في الأسواق يعد بابا من أبوب الفساد، وباب خلفي للسرقة والاستيلاء على المال العام.

    «الإصلاح الاقتصادي»

    وحول الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة مؤخرا، قال النائب مجدي ملك، إن خطوات الإصلاح الاقتصادي التي تحدث في مصر هي خطوات حتمية، وهي بالفعل تمثل عبء على المواطن المصري، لأنها خطوات غير مسبوقة ولم تحدث في مصر، لافتا إلى أن هناك سياسات خاطئة منذ عهد الرئيس الراحل السادات حتى اليوم هى التي أوصلتنا للوضع الحالي. 
    وأشار ملك، إلى الكتاب الأسود للدكتور يوسف بطرس غالي، الذي يتحدث فيه عن الإصلاح الاقتصادي في مصر ويعتذر في مقدمته للشعب المصري أنه لم يتسطيع تطبيق هذه الرؤية إبان حكم مبارك لأن هذا الأمر كان مغلق تماما لوجود هواجس راسخة لدى القائمين في الحكم في ذلك الحين، بضرورة عدم تغيير المنظومة. 
    وتسائل ملك: هل من المعقول أن رغيف الخبز الذي يتكلف 70 قرشا يباع بـ 5 قروش؟ لغير المستحقين، مؤكدا على أن المواطن الفقير يستحق ذلك، لكن هناك 83 مليون يصلهم هذا الدعم، وهذا أمر غير معقول، ومن يستحق الدعم لا يمكن أن يتجاوز 50 مليون. 
    وأضاف ملك، أن هناك حزمة إجراءات يجب أن تتخذها الحكومة بالتوازي مع إجراءات الإصلاح الاقتصادي، فمثلا من يمتلك سيارة ودخله أقل من 5 آلاف جنيه يستحق الدعم للوقود، أما فوق ذلك لا يستحق الدعم، وهو ما يستوجب أن تنتهي الحكومة من قاعدة البيانات، حتى يتم تحديد المستحقين وغير المستحقين. 
    وأوضح نائب المصريين الأحرار، أن الإجراءات الاحترازية تشمل الرقابة على الأسواق، حيث إن هناك هامش ربح غير منطقي، وغلاء في الأسعار.
    وتابع ملك، أنه يعي جيدا أن الشعب المصري يئن، وأن المصريين لم يمروا بهذه الظروف طوال تاريخهم، ولكن الحل أصبح حتمي، مضيفا أن المرحلة الأولى كانت الأصعب، موضحا أنهم طالبوا رئيس الوزراء أن يتم إستثناء الشريحة الأولى في الكهرباء من رفع الأسعار، لأنها لم تعد تحتمل.

    «البحوث الزراعية»

    وفيما يتعلق بدعم مراكز البحوث الزراعية، ناشد النائب مجدى ملك، عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، الحكومة بالإستجابة إلى مقترح المسئولين في مراكز البحوث الزراعية بتوفير الاعتمادات اللازمة في الموازنة العامة للدولة.
    وقال نائب المصريين الأحرار، إن توفير الاعتمادات المالية يعد أقل مطلب ورقم يخصص لمركز بحوث مسئول عن تطوير ونهضة قطاع الزارعة في مصر وهو حسب ما جاء بالمقترح 232 مليون 476 ألف جنيه، ولكن الحكومة خصصت مبلغ 13 مليون في الموازنة العامة لمركز البحوث الزراعية، وهو ارقم متدني لا يعبر عن توجهات رئيس الدولة والقائمين على القطاع.
    وتابع: «إن كنا جادين في إحداث نهضة زراعية لكي يتولى هذا القطاع دوره في دعم الاقتصاد القومي ومعالجة الأخطاء والسياسات الزراعية الخاطئة على مدى 40 عاما يجب توفير الدعم الكامل للبحث العلمي، لأنه هو السبيل الأوحد للارقتاء بالمنظومة الزراعية، وغير المقبول أن يكون لدينا 52 ألف عامل في مراكز البحوث الزراعية منهم 13 الف و 800 حاصلين عن درجة الدكتوراة في كافة التخصصات يتقاضون ما يزيد عن مليار و600 مليون وتكون مخصصاتهم في الموازنة العامة العام الماضي 3 ملايين وهذا العام 13 مليون هذا أمر غير مقبول».
    وأضاف ملك، أن المسئولين عن وزارة التخطيط يتحدثون على أنه هناك تمويل ذاتي من داخل المشروعات يقدر بـ 45 مليون فهذه المبالغ تذهب جميعها إلى أجور ومرتبات للعاملين المؤقتين المحملين على تلك القطاعات بعيدا عن الموازنة العامة للدولة على مدى عشرات السنوات.
    وشدد ملك، على ضرورة الاهتمام بنهضة قطاع البحوث العلمية للدفع بالقطاع والخروج من الشكل المتدنى وما آلت إلية الأمور، حيث أصبحت مصر من أكبر الدول استيرادا للأقماح مضيفا أن مصر تستورد ما يزيد عن 10 ملايين طن قمح سنوياً، و2.7 مليون طن زرة صفراء وأيضا 98.4 بالمائة من احتياجات البلاد من الزيت، و3.5 مليون طن فول صوياء، وما يزيد عن 48 بالمائة من احتياجاتنا من اللحوم الحية والمجمدة، مما يمثل عبء على الاقتصاد المصري والموزانة العامة وتوفير العملة الصعبة.
    وأكد مجدى ملك، إنه يمكن الاكتفاء الذاتي وتقليل الفجوة ما بين الإستهلاك والواردات من الخارج في حاصلات كثيرة مثل البقوليات «الفول والعدس» وأيضا احتياجاتنا من الزيت في التركيز على بعض الحاصلات الزيتية التي توجد وتصلح في مصر.
    وأشار إلى أن القيادة السياسية الحالية الممثلة فى الرئيس السيسي، تهدف إلى الدفع بالقطاع ولا يمكن قبول موازنة متدنية لا تعبر عن توجه القيادة السياسية فى الارتقاء بهذا الشأن، مضيفًا أن احدى الكوارث في مصر تتمثل في الإنفاق على قطاعات مردودها على الاقتصاد أقل من الزراعة، وفى حين يهمل قطاع هاما للغاية كالزراعة.